ط محمد أمين الخانجى بمصر) قال :
روى أنّه لمّا ضربه ابن ملجم أوصي إلى الحسن والحسين وصيّة طويلة في آخرها : يا بني عبد المطّلب لا تخوضوا دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلنّ بي إلّا قاتلي انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة ولا تمثّلوا به ، فانّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور.أخرجه الفضائلي.
ومنهم العلامة الامرتسرى في «أرجح المطالب» (ص ط لاهور) روى الحديث نقلا عن «الاستيعاب» بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة.
الباب الخامس
جوده وسخاؤه (١)
__________________
(١) قال ابن ابى الحديد في «شرح النهج» (ج ١ ص ١٧ ط القاهرة) قال : انا ما رأينا شجاعا جوادا قط ، كان عبد الله بن الزبير شجاعا وكان أبخل الناس ، وكان الزبير أبوه شجاعا وكان شحيحا قال له عمر : لو وليتها لظلت تلاطم الناس في البطحاء على الصاع والمد ، وأراد على عليهالسلام أن يحجر على عبد الله بن جعفر لتبذيره المال فاحتال لنفسه فشارك الزبير في أمواله وتجاراته فقال عليهالسلام : أما انه قد لاذ بملاذ ولم يحجر عليه ، وكان طلحة شجاعا وكان شحيحا أمسك عن الإنفاق حتى خلف من الأموال مالا يأتى عليه الحصر ، وكان عبد الملك شجاعا وكان شحيحا يضرب به المثل في الشح وسمى رشح الحجر لبخله ، وقد علمت خال أمير المؤمنين عليهالسلام في الشجاعة والسخاء كيف هي وهذا من أعاجيبه أيضا عليهالسلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
