سوّدت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكدا وكرّر عليّ القول فأصغيت اليه سمعي فظنّ أنّي أبيعه ديني واتّبع قياده مفارقا طريقي ، والله لو أعطيت الأقاليم السّبعة على أن اعصي في نملة أسلبها خلب شعيرة ما فعلته.
ومنهم العلامة الزمخشرىّ في «ربيع الأبرار» (ص ٣٦٤ مخطوط)
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «الغريبين» وزاد بعد قوله لشيء من الحطام : وكيف أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثّرى حلولها. وزاد في آخر الحديث : وانّ دنياكم لأهون عليّ من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعليّ ولنعيم يفني ولذّة لا تبقى نعوذ بالله من شنان الفعل وقبح الزّلل.
وأسقط قوله : والله لقد رأيت عقيلا إلى قوله مفارقا طريقتي وذكره مستقلا في ـ ص ٣٣ ـ وزاد بعده : فأحميت له حديدة ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضجّ ضجيج ذي كنف من ألمها وكاد أن يحترق من ميسمها فقلت : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه ، أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى.
ومنهم العلامة ابن الجوزي في «مختصر الغريبين» (مخطوط).
روى الحديث نقلا عن «الغريبين» بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة.
الرابع عشر
ما رواه القوم :
منهم الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٤٦٤ ط حيدرآباد الدكن) قال :
ولا يخصّ بالولايات إلّا أهل الدّيانات والأمانات وإذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه (قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
