__________________
في كتابه : (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) في ثمن صيد أرنب أو نحوه يكون قيمته ربع درهم فرد الله الحكم فيه الى الرجال ، ولو شاء أن يحكم لحكم وقال تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما) أخرجت من هذه؟ قالوا : نعم قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فانه قاتل امكم وقال الله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) فان زعمتم انها ليست بامكم فقد كفرتم ، وان زعمتم أنها امكم فماحل سباها فأنتم بين ضلالين ، أخرجت من هذه؟ قالوا : نعم قال : وأما قولكم : محا اسمه من أمير المؤمنين فانى أنبئكم بذلك عمن ترضون أما تعلمون ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الحديبية ، وقد جرى الكتاب بينه وبين سهيل بن عمرو ، قال : يا على اكتب : هذا ما اصطلح محمد رسول الله وسهيل بن عمرو فقالوا : لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال : اللهم انك تعلم أنى رسولك ثم أخذ الصحيفة فمحاها بيده ، ثم قال : يا على اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو ، فوالله ما أخرجه الله بذاك من النبوة أخرجت من هذا؟ قالوا : نعم ، قال : فرجع ثلثهم وانصرف ثلثهم وقتل سائرهم على الضلالة أخرجه بكار بن قتيبة في نسخته.
ومنهم الحافظ النسائي في «الخصائص» (ص ٤٨ ط التقدم بمصر) قال : قال : أخبرنا عمر بن على قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال : حدثنا عكرمة ابن عمار قال : حدثنا أبو زميل قال : حدثني عبد الله بن عباس فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «الرياض النضرة» بزيادة بعض فقرات غير مهمة وقال في آخر الحديث : فقتلهم المهاجرون والأنصار.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
