__________________
يكون فيه حقن هذه الدماء وتأخر هذه الحروب حتى ترى رأيك؟ قال : وما هو؟ قال : ترجع الى عراقك فنخلى بينك وبين العراق ونرجع نحن الى شامنا فتخلى بيننا وبين الشام فقال على عليهالسلام : قد عرفت ما عرضت ان هذه لنصيحة وشفقة ولقد أهمني هذا الأمر وأسهرنى وضربت أنفه وعينه فلم أجد الا القتال او الكفر بما أنزل الله على محمد ان الله تعالى ذكره لم يرض أولياءه ان يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر فوجدت القتال أهون على من معالجة في الأغلال في جهنم قال : فرجع الرجل وهو يسترجع.
ومنهم العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ٢٤٣ ط محمد أمين الخانجى بمصر) قال :
عن مالك بن الجون قال : قام على بن أبي طالب بالربذة فقال : من أحب أن يلحقنا فليلحقنا ومن أحب أن يرجع فليرجع مأذونا له غير حرج فقام الحسن بن على فقال : يا أبة أو يا أمير المؤمنين لو كنت في جحر وكان للعرب فيك حاجة لاستخرجوك من جحرك فقال : الحمد لله الذي يبتلى من يشاء بما يشاء ويعافى من يشاء بما يشاء أما والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا لبطن أو ذنبا ورأسا فوالله ان وجدت له الا القتال أو الكفر بالله يحلف بالله عليه اجلس يا بنى ولا تحن على حنين الجارية أخرجه أبو الجهم.
وقد تقدم في باب الشيخين قول ابن الكواء وقيس بن عباد له في قتاله وانه هل هو بعهد من رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو شيء من عندك وجوابه لهما فلينظر ثمة.
ومنهم جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ١١٧ ط مطبعة القضاء)
قال على (ع): ما وجدت من قتال القوم هدى أو الكفر بما انزل على محمدصلىاللهعليهوسلم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
