__________________
ان عليا مع الحق والحق مع على (ع) ، وغيره من الأحاديث الكثيرة الدالة على معناه بل كان كلها بأمره صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن شاء فليراجع ما نقلناه آنفا من الأحاديث الكثيرة عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم في شأنه وسيأتي في آخر هذه التعليقة إيراد بعض ما يدل عليه في خصوص غزوة جمل قال العلامة أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التيمي البغدادي المتوفى سنة ٤٢٩ في كتابه «اصول الدين» (ص ٢٨٩ ط الآستانة) : أجمع أصحابنا على أن عليا رضياللهعنه كان مصيبا في قتال أصحاب الجمل وفي قتال أصحاب معاوية بصفين وقال الحاكم بن عبد الله بن محمد البيع. على ما رواه في «فرائد السمطين» : اعتقاد المسلم فيما بينه وبين الله تعالى : ان أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وجهه كان محقا مصيبا في قتاله الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر رسول الله رب العالمين صلعم. وسيأتي أيضا ما يدل عليه في خصوص غزوة نهروان في فصل ما صدر من شجاعته عليهالسلام في تلك الغزوة ولنذكر هاهنا جملة مما يشهد على خصوص كونه محقا في غزوة صفين لمزيد الفائدة :
منها تحقق علامة في صفين كان معهودا
بينه وبين النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ٢٢٥ ط الخانجى بمصر) قال :
وعن الحارث قال كنت مع على بن أبي طالب بصفين فرأيت بعيرا من ابل الشام جاء وعليه راكبه وثقله فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى انتهى الى على فوضع مشفره ما بين رأس على ومنكبه وجعل يحركها بجرانه فقال على : والله انها لعلامة بيني وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم.
ومنهم العلامة المذكور في «ذخائر العقبى» (ص ٩٧ ط مكتبة القدسي بمصر) روى الحديث فيه أيضا بعين ما تقدم عنه في «الرياض النضرة».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
