انه لم يكن يجسر أحد من الشاميين على
مبارزة عليّ عليهالسلام فلا يخرج إليهم الّا
متنكرا وقبضه عنق من قتل مولى له
وكسره ظهره وأضلاعه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ٨٨ ط العامرة بمصر) قال : وخاف أهل الشام من عليّ رضياللهعنه خوفا شديدا ، ولم يجسر واحد منهم على مبارزته ، وصار لا يخرج إلى مبارزتهم إلّا متنكّرا ثمّ انّ مولى من موالي عثمان رضياللهعنه يقال له : الأحمر ، وكان شجاعا خرج يبغي المبارز ، فخرج إليه مولى لعليّ رضياللهعنه يقال له : كيسان فحمل كلّ واحد منهما على صاحبه فسبقه الأحمر بالضربة فقتله ، فقال عليّ كرم الله وجهه : قتلني الله إن لم أقتلك به ، فكرّ عليّ رضياللهعنه على العبد فرجع العبد عليه بالسّيف فضربه ، فتلقاها عليّ رضياللهعنه في سيفه ، فنشب بالسّيف ، فدنا منه عليّ ، ومدّ يده إلى عنقه ، فقبض عليها ورفعه عن فرسه ، ثمّ جلد به الأرض فكسر ظهره وأضلاعه ثمّ رجع عنه.
ومنهم العلامة المحدث الفقيه الشيخ على بن محمد بن أحمد المالكي المكي الشهير بابن الصباغ المتوفى سنة ٨٥٥ في «الفصول المهمة» (ص ٧٤ ط الغرى)
روى الحديث من قوله : ثمّ إنّ مولى من موالي عثمان إلخ بعين ما تقدّم عن «نور الأبصار».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
