وكان بسر بن أرطاة يضحك من عمرو وصار عمرو يضحك منه وتحامي أهل الشام عليّا وخافوه خوفا شديدا ولم يصر واحد منهم على مبارزته وصار عليّ عليهالسلام لا يخرج إلى المبارزة إلّا متنكّرا.
ومنهم العلامة المورخ الشيخ ابو محمد عبد الله الطيب بن عبد الله بن أحمد أبي محزمة في «تاريخ ثغر عدن» (ج ٢ ص ٢٥ طبع المستشرق بمطبعة بريل في ليدن) قال :
أبو عبد الرّحمن بشر بكسر الموحّدة وسكون الشين المعجمة وقيل (بسر) بضمّ الموحّدة وسكون المهملة ابن أرطاة بن أبي أرطاة وكان من الأبطال المشهورين والشجعان المذكورين ، ولم يزل معاوية بصفّين يشجّعه على لقاء عليّ رضياللهعنه ، فلما رأى عليّا في الحرب قصده ، فطعنه عليّ فصرعه ، فانكشفت عورته كما انكشفت عورة عمرو بن العاص فكفّ عنه عليّ ، فقال الحارث بن النضر السّهمي في ذلك فنقل الأشعار بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمة».
قتله عليهالسلام لحريث متنكرا
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشهير بابن الصباغ في «الفصول المهمة» (ص ٧٤ ط الغرى) قال:
وكان لمعاوية عبد يقال له : حريث ، وكان فارسا بطلا شجاعا ، ومعاوية يحذّره من التعرض لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فخرج عليّ متنكّرا يطلب المبارزة ، وقد عرفه عمرو بن العاص ، فقال لحريث : عليك بهذا الفارس لا يفوتنك اقتله وتشيّع به ، فخرج له حريث وهو لا يعرف أنّه عليّ ، فما كان بأسرع من أن ضربه الامام بالسّيف ضربة على أمّ رأسه سقط منها إلى الأرض ، وتبيّن لمعاوية ولأهل الشام قاتله عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فشقّ ذلك على معاوية ، وقال لعمرو : أنت قتلت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
