وقال عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه يوم صفّين ، وقد قيل له : أتقاتل أهل الشّام بالغداة ، وتظهر بالعشيّ في إزار ورداء؟ فقال : أبا لموت تخوّفوني! فوالله ما أبالي أسقطت على الموت ، أم سقط الموت عليّ ، وقال لابنه الحسن : لا تدعونّ أحدا إلى المبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فانّ الدّاعي إليها باغ ، وللباغي مصرع. وقال رضياللهعنه : بقيّة السّيف أنمي عددا يريد أنّ السّيف إذا أسرع في أهل بيت كثر عددهم ونمي ـ.
وقال ابن عبّاس رضياللهعنه : عقمت النساء أن تأتي بمثل عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه الخبر ـ.
ومنهم العلامة أبو إسحاق برهان الدين الكتبي في «غرر الخصائص الواضحة» (ص ٢٦١ ط الشرفية بمصر)
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «نهاية الارب» إلى قوله : وقال لابنه.
ومنهم العلامة ابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج ٧ ص ٢٦٣ ط مطبعة السعادة بمصر) قال :
ولم يبق مع عليّ من تلك القبائل إلّا أهل مكة ، وعليهم سهل بن حنيف ، وثبت ربيعة مع عليّ رضياللهعنه. واقترب أهل الشام منه حتّى جعلت نبالهم تصل اليه وتقدّم اليه مولى لبني أمية فاعترضه مولى لعليّ فقتله الاموي وأقبل يريد عليّا وحوله بنوه الحسن والحسين ومحمّد بن حنفية ، فلمّا وصل إلى عليّ أخذه عليّ بيده فرفعه ثمّ ألقاه على الأرض فكسر عضده ومنكبه وابتدره الحسين ومحمّد بأسيافهما فقتلاه فقال عليّ للحسن ابنه وهو واقف معه : ما منعك أن تصنع كما صنعا فقال : كفيان أمره يا أمير المؤمنين وأسرع إلي عليّ أهل الشام فجعل عليّ لا يزيده قربهم منه سرعة في مشيته ، بل هو سائر على هينته ، فقال له ابنه الحسن : يا أبة لو سعيت أكثر من مشيتك هذه فقال : يا بنيّ إنّ لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السعي ولا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
