ومنهم العلامة المورخ ابو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي المراكشى في «الروض الأنف» (ج ٢ ص ١٩١)
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «السّنن الكبرى» إلّا أنّه زاد بعد قوله : ثمّ أقبل نحو عليّ مغضبا. وذكر أنّه كان على فرسه فقال له عليّ : كيف أقاتلك وأنت على فرسك ولكن انزل معي فنزل عن فرسه ثمّ أقبل نحو عليّ واستقبله عليّ رضياللهعنه بدرقته فقرّبه عمرو ففذّها.
ومنهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ٤ ص ٣٤٤ ط مصر)
قال (أي عليّ) فإنّي أدعوك إلى البراز فحمي عمرو وقال : ما كنت أظنّ أنّ أحدا من العرب يرومها منّي ثمّ نزل فعقر فرسه وقيل ضرب وجهه ففرّ وتجاولا فثار لهما غبرة وارتهما عن العيون إلى أن سمع الناس التكبير عاليا من تحت الغبرة فعلموا انّ عليّا قتله وانجلت الغبرة عنهما وعليّ راكب صدره يجزّ رأسه وفرّ أصحابه ليعبروا الخندق فظفرت بهم خيلهم إلّا نوفل بن عبد الله فانّه قصر فرسه فوقع في الخندق فرماه المسلمون بالحجارة فقال : يا معاشر النّاس قتلة أكرم من هذه فنزل إليه عليّ عليهالسلام فقتله الحديث.
ومنهم الحافظ الشيخ فتح الدين ابو الفتح محمد اليعمري الأندلسي الإشبيلي الشهير بابن سيد الناس في «عيون الأثر» (ج ٢ ص ٦١ ط القدسي بالقاهرة) روى الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ الأمم والملوك» وزاد في آخره : وقال عليّ في ذلك :
|
نصر الحجارة من سفاهة رأيه |
|
ونصرت دين محمّد بضراب |
|
فصددت حين تركته متجدّلا |
|
كالجذع بين دكادك ورواب |
|
وعففت عن أثوابه ولو انّني |
|
كنت المقطر بزني أثوابي |
|
لا تحسبنّ الله خاذل دينه |
|
ونبيّه يا معشر الأحزاب |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
