روى الحديث عن ابن إسحاق (وقال : من غير رواية البكائي) بعين ما تقدّم عن «الرّوض الأنف» وقال :
وكان عمرو بن عبد ودّ قاتل يوم بدر حتّى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم احد فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو وخيله قال : من يبارز فبرز عليّ بن أبي طالب رحمهالله وذكر ابن سعد في هذا الخبر ان عمرا كان ابن تسعين فقال عليّ أنا أبارزه فأعطاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم سيفه وعممه وقال : اللهم أعنه عليه.
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٤٢ ط الغرى) قال :
خرج عمرو بن عبد ودّ من بينهم ومعه جيل وقد كان عمرو جعل له علامة يشتهر وليعرف مكانه ويظهر شأنه فقال : هل من مبارز. فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «الرّوض الأنف» (إلى ان قال :) وقال له : ادن منّي يا عليّ فدنا منه فنزع عمامته من رأسه صلىاللهعليهوآله وعمّمه بها وأعطاه سيفه وقال : امض لشأنك ثمّ قال : اللهم قد خرج عليّ عليهالسلام وهو يقول : الأبيات.
ومنهم العلامة المورخ أبو العباس تقى الدين احمد بن على بن عبد القادر المقريزى المتوفى سنة ٨٤٥ في «امتاع الاسماع» (ص ٢٣٢ ط القاهرة) قال : ثمّ أجمع رؤساء المشركين أن يغدوا جميعا وجاءوا يريدون مضيقا يقحمون خيلهم إلى النّبي صلىاللهعليهوسلم حتّى أتوا مكانا ضيّقا أغفله المسلمون فلم تدخله خيولهم وعبره عكرمة بن أبي جهل ونوفل بن عبد الله المخزوميّ وضرار بن الخطاب (هو ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو آكل السقب ابن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهري أسلم يوم الفتح) وهبيرة بن أبي وهب وعمرو بن عبد ودّ وقام سائرهم وراء الخندق فدعا عمرو بن عبد ودّ إلى البراز وكان قد بلغ تسعين سنة وحرّم الدّهن حتّى يثأر بمحمّد وأصحابه فأعطى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
