منهم العلامة عز الدين ابن الأثير الجزري في «اسد الغابة» (ج ٤ ص ١٩ ط مصر سنة ١٢٨٥) قال :
أنبأنا محمّد بن القاسم بن عليّ بن الحسن هبة الله الدمشقيّ إجازة أنبأنا أبي أنبأنا أبو الاعزّ قراتكين بن الأسعد ، حدّثنا أبو محمّد الجويني ، حدّثنا أبو حفص ابن شاهين ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، حدّثنا أحمد بن يوسف ، حدّثنا أحمد بن يزيد النخعيّ ، حدّثنا عبيد الله بن الحسن ، حدّثنا معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه عن أبي رافع (ح) قال عبيد الله بن الحسن ؛ وحدّثني محمّد بن عبيد الله بن عليّ بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه عن أبي رافع في هجرة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : وخلّفه النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يعني خلّف عليّا يخرج إليه بأهله وأمره أن يؤدّي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي اليه وما كان يؤتمن عليه من مال فأدى عليّ أمانته كلّها ، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج وقال : إنّ قريشا لم يفقدوني ما رأوك فاضطجع على فراشه وكانت قريش تنظر إلى فراش النبيّ صلىاللهعليهوسلم فيرون عليه عليّا فيظنونه النبيّ صلىاللهعليهوسلم حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا فقالوا : لو خرج محمّد لخرج بعليّ معه فحبسهم الله بذلك عن طلب النّبي حين رأوا عليّا وأمر النّبي صلىاللهعليهوسلم عليّا أن يلحقه بالمدينة فخرج عليّ في طلبه بعد ما أخرج اليه أهله يمشي اللّيل ويكمن النّهار حتّى قدم المدينة فلمّا بلغ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم قدومه قال : ادعوا لي عليّا قيل : يا رسول الله لا يقدر أن يمشي فأتاه النّبي صلىاللهعليهوسلم فلمّا رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم وكانتا تقطران دما فتفل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في يديه ومسح بهما رجليه ، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتّى استشهد رضي الله تعالى عنه ـ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
