فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الّذي كنت تبيت عليه فلمّا كان اللّيل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتّى ينام فيثبوا عليه فأمر صلىاللهعليهوسلم عليّا فنام مكانه وغطّى ببردة له صلىاللهعليهوسلم أخضر كان يشهد به الجمعة والعيدين بعد ذلك عند فعلهما فكان أوّل من شري نفسه في الله ووقي بها رسول الله صلىاللهعليهوسلم وفي ذلك يقول عليّ رضياللهعنه.
ثمّ ذكر الأبيات بعين ما تقدّم منا في (ج ٣ ص ٢٢٦) عن «المستدرك».
ومنهم العلامة محب الدين الشافعي في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ٢٠٥ ط محمد أمين الخانجى بمصر)
نقل عن ابن إسحاق اجتماع قريش في دار النّدوة لدفع النّبي صلىاللهعليهوسلم ومعهم إبليس في صورة شيخ واختلاف آرائهم في كيفيّته (إلى أن قال :) قال أبو جهل : أرى أن نأخذ من كلّ قبيلة فتى شابّا جليدا نسيبا وسيطا فيها ثمّ يعطي كلّ فتى منهم سيفا صارما ثمّ يعمدوا فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه فانّهم إذا فعلوا ذلك تفرّق دمه في القبائل جميعا فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منّا بعقل فعقلنا لهم فقال الشيخ النّجدي : لقول ما قال أبو جهل هذا الرأى لا أرى غيره فتفرّق القوم وهم على ذلك مجمعون فأتى جبرئيل عليهالسلام النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : لا تبت هذه اللّيلة على فراشك الّذي كنت تبيت عليه قال : فلمّا كانت عتمة من اللّيل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلمّا رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكانهم قال لعليّ عليهالسلام : نم على فراشي واتشح ببردي هذا الحضرميّ الأخضر (إلى أن قال :) ثمّ جعلوا يطلعون فيرون عليّا على الفراش متسجّيا ببرد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيقولون والله إنّ هذا لمحمّد نائما عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتّى أصبحوا فقام عليّ عليهالسلام من الفراش.
ومنهم العلامة عز الدين ابن الأثير في «اسد الغابة» (ج ٤ ص ١٨ ط مصر سنة ١٢٨٥)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
