__________________
ومنها
ما رواه القوم :
منهم علامة التاريخ والأدب والنسب أبو الفرج الاصفهانى في «الأغاني» (ج ٢١ ص ٣٣٠ ط دار الفكر) قال :
أخبرنى الحسن بن على ، وعيسى بن الحسين الوراق ، قالا : حدثنا ابن مهرويه ، قال : حدثني صالح بن عبد الرحمن الهاشمي ، عن العمرى ، عن العتبى ، قال : اتى عمر ابن الخطاب (رض) بجماعة فيهم أبو محجن الثقفي وقد شربوا الخمر ، فقال : أشربتم الخمر بعد أن حرمها الله ورسوله ، فقالوا ما حرمها الله ولا رسوله ان الله تعالى يقول : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) فقال عمر لأصحابه : ما ترون فيهم فاختلفوا فيه فبعث الى على بن أبي طالب عليهالسلام فشاوره فقال عليّ : ان كانت هذه الآية كما يقولون فينبغي أن يستحلوا الميتة والدم ولحم الخنزير فسكتوا فقال عمر لعلى : ما ترى فيهم؟ قال : أرى ان كانوا شربوها مستحلين لها ان يقتلوا وان كانوا شربوها وهم يؤمنون انها حرام ان يحدوا فسألهم فقالوا : والله ما شككنا في أنها حرام ولكنا قدرنا أن لنا نجاة فيما قلناه ، فجعل يحدهم رجلا رجلا وهم يخرجون حتى انتهى الى أبى محجن فلما جلده انشأ يقول :
|
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى |
|
ولا يستطيع المرء صرف المقادر |
|
صبرت فلم أجزع ولم أك كائعا |
|
لحادث دهر في الحكومة جائر |
|
وانى لذو صبر وقد مات إخوتي |
|
ولست عن الصهباء يوما بصابر |
|
رماها أمير المؤمنين بحتفها |
|
فخلانها يبكون حول المعاصر |
فلما سمع عمر قوله (ولست عن الصهباء يوما بصابر) قال : قد أبديت ما في نفسك ولأزيدنك عقوبة لاصرارك على شرب الخمر فقال له على عليهالسلام : ما ذلك لك وما يجوز ان تعاقب رجلا قال : لأفعلن وهو لم يفعل وقد قال الله في الشعراء (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
