__________________
مسائل فعرضها على الصحابة فلم يجد عندهم جوابا فعرضها على أمير المؤمنين فأجاب عنها في أسرع وقت بأحسن جواب قال ابن المسيب : كتب ملك الروم الى عمر (رض) من قيصر ملك بنى الأصفر الى عمر خليفة المسلمين أما فانى مسائلك عن مسائل فأخبرنى عنها فذكر المسائل بطولها الى أن قال : فقرأ على الكتاب وكتب في الحال خلفه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد الى أن قال : فقد وقفت على كتابك أيها الملك وأنا أجيبك بعون الله تعالى وقوته وبركته وبركة نبينا (ص) فساق الجواب الى أن قال : قال ابن المسيب ، فلما قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام الا من بيت النبوة ، ثم سأل عن المجيب فقيل له : هذا جواب ابن عم محمد (ص) فكبت اليه سلام عليك أما بعد فقد وقفت على جوابك وعلمت أنك من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وأنت موصوف بالشجاعة والعلم وأوثر أن تكشف لي عن مذهبكم والروح التي ذكرها الله في كتابكم في قوله (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) فكتب اليه أمير المؤمنين أما بعد فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها أخرجها من خزان ملكه وأسكنها في ملكه فهي عنده لك سبب وله عندك وديعة فإذا أخذت مالك عنده أخذ ماله عندك والسّلام ومن هنا أخذ ابن سينا فقال :
|
هبطت إليك من المحل الأرفع |
|
ورقاء ذات تعزز وترفع |
|
انفت فما الفت فلما آنست |
|
كرهت مفارقة الديار البلقع |
|
وأظنها نسيت عهودا بالحمى |
|
ومنازلا بفراقها لم تقنع |
|
تبكى إذا ذكرت عهودا بالحمى |
|
بمدامع تهمل ولم تتقطع |
ومنهم العلامة الشيخ علاء الدين المولى على المتقى الهندي في «كنز العمال» (ج ١ ص ١٥٤ ط حيدرآباد الدكن) روى الحديث بطولها عن ابن المسيب بعين ما تقدم عن «تذكرة الخواص».
«الثالث»
ما رواه القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في «المناقب» (ص ٥٨ ط تبريز) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
