__________________
السّلام خرج عمر بن الخطاب ومعه جماعة من المسلمين للقاء الوفد ، فلما قربوا منه لم يكن له همة الا السؤال عن المقدسي ، فقالوا : يا أبا حفص ما أغفلك عن المقدسي وقد سرق وفسق وقصوا عليه القصة ، فأمر بإحضاره بين يديه فأحضر وهو مسلسل ، فقال له : يا ويلك يا مقدسي تظهر بخلاف ما تبطن حتى سرقت وفضحك الله تعالى ، والله لانكلنّ بك أشد النكال وهو لا يرد جوابا ، فجمع له الخلق وازدحم الناس لينظروا ما يفعل به ، وإذا بنور قد سطع فتأملوه «فتأمله ظ» الحاضرون ، وإذا به بعيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : ما هذا الرهج في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا أمير المؤمنين ان الشاب المقدسي الزاهد فسق وسرق فقال عليهالسلام : ما سرق وفسق ولا حج أحد غيره فلما أخبروا عمر قام قائما على قدميه وأجلسه موضعه فنظر الى الشاب المقدسي وهو مسلسل وهو مطرق الى الأرض والامرأة قائمة فقال لها أمير المؤمنين محل المشكلات وكاشف الكربات : ويلك قصى على قصتك فأنا باب مدينة العلم فقالت : يا أمير المؤمنين ان هذا الشاب سرق مالي وقد شاهد الوفد ما لي في مزادته وما كفاه ذلك حتى كنت ليلة من الليالي قربت منه فاستغرقني بقراءته واستبا منى ووثب الى وواقعني وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة وقد حملت منه فقال لها أمير المؤمنين عليهالسلام : كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه يا أبا حفص اعلم أن هذا الشاب مجبوب ليس له إحليل وإحليله في حق عاج ثم قال : يا مقدسي أين الحق؟ فالتفت الى عمر وقال : يا أبا حفص قم هات وديعة هذا الشاب فأرسل عمر فاحضر الحق ففتحوه وإذا فيه خرقة من حرير وبها إحليله فعند ذلك قال الامام : قم يا مقدسي فقام فقال : جردوه فجردوه من ثيابه لينظروا أو يتحققوا من اتهمه بالفسوق ، فجردوه من أثوابه فإذا هو مجبوب فعند ذلك ضج العالم فقال لهم : اسكتوا واسمعوا منى حكومة أخبرنى بها ابن عمى رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم قال : ويلك يا ملعونة فقد تجريني على الله ويلك ألم تأتين اليه وقلت له : كيت وكيت فلم يجبك الى ذلك فقلت له : والله أدرأ منك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها فقالت : بلى يا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
