رجاء قال : قام أعشى باهلة وهو غلام يومئذ حدث إلى عليّ عليهالسلام وهو يخطب ويذكر الملاحم فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة فقال : عليّ عليهالسلام إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف ثمّ سكت فقام رجال فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال : غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك لله حرمة إلّا انتهكها يضرب عنق هذا الغلام بسيفه فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين؟ قال : عشرين إن بلغها قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا ، قال : بل يموت حتف انفه بداء البطن يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه قال : إسماعيل بن رجاء : فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد احضر في جملة الأسراء الّذين أسروا من جيش عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجّاج فقرعه ووبّخه واستنشده شعره الّذي يحرّض فيه عبد الرّحمن على الحرب ثمّ ضرب عنقه في ذلك المجلس.
اخباره عليهالسلام للحجر المرادي بأنه يؤمر بلعنه
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٧٧ ط الميمنية بمصر) قال :
اخرج عبد الرزاق ، عن حجر المرادي ، قال : قال لي عليّ : كيف بك إذا أمرت أن تلعنني ، قلت : أو كائن ذلك؟ قال : نعم ، قلت : فكيف أصنع؟ قال : العنّي ولا تبرّأ منّي.
قال : فأمرني محمّد بن يوسف أخو الحجّاج وكان أميرا من قبل عبد الملك بن مروان على اليمن أن ألعن عليّا ، فقلت : إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّا فالعنوه لعنه الله فما فطن لها إلّا رجل أي لأنّه إنّما لعن الأمير ولم يلعن عليّا.
ومنهم العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص ٧٦ مخطوط)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
