اخباره عليهالسلام عن شهادة عمرو بن الحمق
رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبى الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج ١ ص ٢٠٩ ط مصر) قال :
وروى محمّد بن عليّ الصواف ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن شمير ابن سدير الأزدي قال : قال عليّ عليهالسلام لعمرو بن الحمق الخزاعي : أين نزلت يا عمرو؟ قال : في قومي ، قال : لا تنزلنّ فيهم ، قال : فأنزل في بني كنانة جيراننا؟قال : لا ، قال : فأنزل في ثقيف ، قال : فما تصنع بالمعرة ، والمجرة؟ قال : وما هما؟ قال : عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل فقلما يفلت منه أحد ، ويأتي العنق الآخر ، فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة فقلّ من يصيب منهم ، إنّما يدخل الدّار فيحرق البيت والبيتين ، قال : فأين أنزل؟ قال : انزل في بنى عمرو بن عامر من الأزد قال : فقال قوم حضروا هذا الكلام : ما نراه إلّا كاهنا يتحدّث بحديث الكهنة فقال : يا عمرو ، إنّك لمقتول بعدي ، وإنّ رأسك لمنقول وهو أوّل رأس نقل في الإسلام والويل لقاتلك ، أما أنّك لا تنزل بقوم إلّا أسلموك برمّتك إلّا هذا الحيّ من بني عمرو بن عامر من الأزد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك قال : فوالله ما مضت الأيام حتّى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب خائفا مذعورا حتّى نزل في قومه من بني خزاعة فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشّام وهو أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
