فأعاد عليه مقالته الأولى فقال الفتى : لا عليك يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات الله (نصر دين الله خ ل) ثمّ أخذ الفتى المصحف وانطلق به إليهم فقال : يا هؤلاء هذا كتاب الله بيننا وبينكم قال : فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمني فقطعها فأخذ المصحف بشماله فقطعت شماله فاحتضن المصحف بصدره فضرب عليه حتّى قتل رحمهالله.
ومنهم العلامة المولى على المتقى الهندي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (ج ٥ ص ٤٤٦ ط الميمنيّة بمصر) قال :
عن أبي بشر الشّيباني في قصّة حرب الجمل قال : فاجتمعوا بالبصرة فقال عليّ : من يأخذ المصحف؟ ثمّ يقول لهم : ما ذا تنقمون تريقون دماءنا ودماءكم فقال رجل : أنا يا أمير المؤمنين قال : إنّك مقتول قال : لا أبالي قال : خذ المصحف فذهب إليهم فقتلوه فقال من الغد مثل ما قال بالأمس فقال رجل : أنا قال : إنّك مقتول كما قتل صاحبك قال : لا أبالي فذهب فقتل ، ثمّ قال آخر كلّ يوم واحد فقال عليّ : قد حلّ لكم قتالهم الآن فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالا شديدا فردّ عليهم ما كان في العسكر حتّى القدر. (ه ق)
اخباره عليهالسلام عن دوام أمر الخوارج حتى يقتلهم
رجل من ولده وأنه يكون آخرهم لصاصا
رواه القوم :
منهم العلامة الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج ٨ ص ٢٧٥ ط القاهرة) قال :
أنبأنا الأزهري ، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة ، وأنبأنا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
