٣ ـ للزيادة كقوله تعالى : (عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ)(١) أي ردفكم (٢).
٤ ـ أن تكون بمعنى «عن» إذا استعملت مع القول كقوله تعالى : (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ)(٣) وليس معنى الآية أنّ الكافرين / خاطبوا المؤمنين لأنّه لو كان كذلك لوجب أن يقول : سبقتمونا إليه ، فعلم أنّ معناه قال الذين كفروا عن الذين آمنوا (٤).
٥ ـ أن تكون بمعنى واو القسم في التعجّب في اسم الله تعالى كقول الشّاعر : (٥)
|
لله يبقى على الأيّام ذو حيد |
|
بمشمخرّ به الظّيّان والآس |
وأمّا ربّ فللتقليل (٦) كما أنّ كم للتكثير ، ولربّ أحكام :
أحدها : أنّ لها صدر الكلام لكونها لإنشاء التقليل.
والثاني : اختصاصها بنكرة موصوفة بمفرد أو جملة نحو : ربّ رجل كريم اجتمعت به ، وربّ رجل أبوه عالم ، وربّ رجل مررت به ، واختصّت بالنكرة لعدم الاحتياج إلى المعرفة ، ووجب أن تكون النكرة موصوفة على الأصحّ (٧) ليتحقّق
__________________
(١) من الآية ٧٢ من سورة النمل.
(٢) في المقتضب ، ٢ / ٣٦ وقال بعض المفسرين في قوله (الآية) معناه ردفكم ، وفي المغني ، ١ / ٢١٥ بل ضمن ردف معنى اقترب ، وانظر البيان ، للأنباري ٢ / ٢٢٧.
(٣) من الآية ١١ من سورة الأحقاف.
(٤) تفسير النسفي ، ٤ / ١٠٨.
(٥) البيت اختلف حول قائله فقد نسبه سيبويه في الكتاب ، ٣ / ٤٩٧ إلى أمية بن أبي عائذ ، ونسبه السكري في كتاب شرح أشعار العرب ، ١ / ٤٣٩ وابن منظور في لسان العرب ، حيد ، إلى مالك بن خالد الخناعي الهذلي ، ونسبه ابن السيد البطليوسي في كتابه الحلل ، ٩٦ إلى أبي ذؤيب الهذلي ، قال : وأبو عمرو يروي هذا الشعر للفضل بن عبّاس ، ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل ، ٩ / ٩٩ لأمية بن أبي عائذ وأضاف قيل : بأن البيت لأبي ذؤيب أو للفضل بن العباس الليثي. وورد البيت من غير نسبة في المقتضب ، ٢ / ٣٢٣ ، وشرح الكافية ، ٢ / ٣٤٠ ورصف المباني ، ١١٨ ـ ١٧١ ـ ٢٢١ ومغني اللبيب ، ١ / ٢١٤ وهمع الهوامع ، ٢ / ٣٢ ـ ٣٩ وشرح الأشموني ، ٢ / ٢١٦. الحيد جمع حيد بالفتح وهو كلّ نتوء في قرن أو جبل ، والمشمخرّ : الجبل العالي ، الظيّان : ياسمين البر ، الآس : الريحان ، يبقى : أراد لا يبقى ، وهو حذف قياسيّ لأنّ المضارع وقع جوابا للقسم.
(٦) الكافية ، ٤٢٣ وانظر إيضاح المفصل ، ٢ / ١٤٩ وشرح الوافية ، ٣٨٣.
(٧) هذا مذهب ابن السراج والفارسي وأكثر المتأخرين وقال الأخفش والفراء والزجاج وابن طاهر وابن
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
