ثانيها : أن يلتقيا حال الوقف فإنّ التقاء الساكنين فيه قد اغتفر لما قدّمناه في باب الوقف ، من توفّر الصوت على الحرف الموقوف عليه حتّى صار بمنزلة الحركة (١).
ثالثها : أن يلتقيا حال إبدال همزة الوصل ألفا عند اجتماعها مع همزة الاستفهام فيلتقي ساكنان الألف المنقلبة عن همزة الوصل ، ولام التعريف الساكنة خوف اللّبس كما سنبيّنه ، ويقع ذلك في كلّ كلمة أولها همزة وصل مفتوحة ، ودخلت همزة الاستفهام عليها فيما فيه لام التعريف ، وفي ايمن وايم الله خاصّة ، إذ لا ألف وصل مفتوحة في سوى ذلك كقولك آلحسن عندك ، آلرجل عندك؟ بقلب همزة الوصل ألفا ، فيلتقي ساكنان ، هذه الألف ولام التعريف الساكنة التي بعدها وكان من حقّ هذه الألف حين دخلت همزة الاستفهام عليها أن تحذف (٢) لأنّها / أبدا تسقط في الوصل لكن لو سقطت لالتبس الاستفهام بالخبر وكذلك : آيمن الله يمينك ، وآيم الله يمينك؟ بإبدال همزة الوصل ألفا لدخول همزة الاستفهام عليها ، فيلتقي ساكنان ، هذه الألف والياء في ايمن وايم للبّس المذكور ، وليس في العربية موضع تثبت (٣) فيه همزة الوصل في الوصل إلّا في هذين الموضعين أعني مع همزة الاستفهام فيما فيه لام التعريف وفي ايمن وايم (٤) ، وبعض العرب يجعل همزة الوصل فيما ذكرنا بين بين وليس بالفصيح كقول الشاعر (٥) :
|
وما أدري إذا يمّمت أرضا |
|
أريد الخير أيّهما يليني |
|
أالخير الذي أنا أبتغيه |
أم الشّرّ الذي هو يبتغيني |
فإنه لو لم يجعلها بين بين لم يقم الوزن.
رابعها : أن يلتقيا فيما يعدّد من حروف الهجاء وغيرها ، إذا كان قبل السّاكن حرف لين ، نحو جيم ، عين ، قاف ، ميم ، ثور ، زيد ، اثنان ، لعدم التركيب وقد قيل :
__________________
(١) مناهج الكافية ، ٢ / ١٠٧.
(٢) في الأصل أن يحذف.
(٣) في الأصل ثبت.
(٤) الكتاب ، ٤ / ١٥٠ وإيضاح المفصل ، ٢ / ٣٥٣ وشرح المفصل ، ٩ / ١٢١.
(٥) البيتان للمثقب العبدي ، نسبا له في حاشية ابن جماعة ١ / ١٥٣ ومناهيج الكافية ، ٢ / ١٠٩ وشرح شواهد الشافية ٤ / ١٨٨ ووردا من غير نسبة في شرح المفصل ٩ / ١٣٨ وشرح الشافية للجاربردي ، ١ / ١٥٣.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
