يومئذ أي يوم إذ كان كذا ، فلمّا حذف المضاف إليه وهو : كان كذا ، عوض عنه التنوين ، وكذلك : مررت بكل قائما ، أي بكلّهم ، وهو جواب قول القائل : هل لك عهد بالقوم؟ فيقال : مررت بكلّ قائما.
والرابع : تنوين المقابلة ، ولا يكون إلّا في جمع المؤنّث ، فإنّه لمقابلة نون جمع المذكّر السالم ولو حمل على غير ذلك لم يتّجه ، فإنك لو جعلت تنوين مسلمات للصرف تعذّر ، لوجوده في عرفات مع المانع من الصّرف وكذلك لو جعلته للتمكين (١) أو للتنكير لم يتّجه ، فتعيّن أن يكون للمقابلة.
والخامس والسادس : تنوين الترنّم والتنوين الغالي ، ويلحقان أواخر الأبيات والأنصاف المصرّعة لتحسين الإنشاد ، وهو إن لحق القافية المطلقة سمّي تنوين الترنم (٢) وتنوين الإطلاق كقوله : (٣)
يا أبتا علّك أو عساكن
ومنه : (٤)
|
أقلّي اللّوم عاذل والعتابن |
|
وقولي إن أصبت لقد أصابن |
فناب التنوين مناب حرف الإطلاق في (٥) نحو : ألف العتابا ، ويقع في الأسماء والأفعال ولا يختصّ بأحدهما ، وإن لحق القافية المقيّدة سمّي التنوين الغالي (٦) نحو
__________________
(١) وهو مذهب رديء لم يصر إليه ذو تحقيق ، إيضاح المفصل ، ٢ / ٢٧٨ وممن ذهب إلى ذلك الربعي ، شرح الأشموني ، ١ / ٣٦ ، وقد أوضح ابن الحاجب في الإيضاح تعذر جعله واحدا من أقسام التنوين الأخرى بأكثر مما ذكره أبو الفداء.
(٢) المغني ، ٢ / ٣٤٤.
(٣) الرجز لرؤبة بن العجاج ، ٣ / ١٨١ وقبله :
تقول بنتي قد آن أناكن
نسب له في الكتاب ، ٢ / ٣٧٥ وشرح الشواهد ، ٣ / ١٥٨ وروي من غير نسبة في المقتضب ، ٣ / ٧١ والخصائص ، ٢ / ٩٦ والإنصاف ، ١ / ٢٢٢ وشرح المفصل ، ٢ / ١٢ وهمع الهوامع ، ١ / ١٣٢ وشرح الأشموني ، ١ / ٢٦٧ ـ ٣ / ١٥٨.
(٤) البيت لجرير بن عطية ، ورد في ديوانه ٦٤ ونسب له في الكتاب ، ٤ / ٢٠٥ ـ ٢٠٨ وشرح المفصل ، ٩ / ٢٩ ـ ٣٣ وشرح شواهد المغني ، ٢ / ٧٦٢ وروي من غير نسبة في المقتضب ، ١ / ٢٤٠ والمنصف ، ١ / ٢٢٤ والإنصاف ، ٢ / ٦٥٥ ، وهمع الهوامع ، ٢ / ٨٠. عاذل مرخم عاذلة.
(٥) مطموسة في الأصل.
(٦) وزاده الأخفش المغني ، ٢ / ٣٤٢.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
