ومن العلوم علم تفسير القرآن وعنه أخذ ومنه فرّع وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحّة ذلك لانّ أكثره عنه وعن عبد الله بن عبّاس وقد علم النّاس حال ابن عبّاس في ملازمته له وانقطاعه اليه وأنّه تلميذه وخريجه وقيل له أين علمك من علم ابن عبّاس فقال كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط ـ.
علمه بالإلهيات
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبى الحديد المعتزلي في كتابه «شرح النهج» (ج ١ ص ٦ ط القاهرة) قال :
وقد عرفت أنّ أشرف العلوم هو العلم الإلهي لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم ومعلومه أشرف الموجودات فكان هو أشرف العلوم ومن كلامه عليهالسلام اقتبس وعنه نقل واليه انتهى ومنه ابتدأ ، فإنّ المعتزلة الّذين هم أهل التوحيد والعدل وأرباب النظر ومنهم تعلّم النّاس هذا الفن تلامذته وأصحابه لأن كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبى هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفية وأبو هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه عليهالسلام وأمّا الأشعرية فانّهم ينتهون إلى أبى الحسن علىّ بن أبى الحسن على بن أبى بشر الأشعريّ وهو تلميذ أبى على الجبائي وأبو على أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بالأخرة إلى أستاذ المعتزلة ومعلّمهم وهو علىّ بن أبي طالب عليهالسلام وأما الاماميّة والزيديّة فانتماؤهم اليه ظاهر ـ.
وفي (ج ٢ ص ١٢٨ ، ط القاهرة) قال :
وأما الحكمة والبحث في الأمور الالهيّة فلم يكن من فنّ أحد من العرب ، ولا نقل في جهاز أكابرهم وأصاغرهم شيء من ذلك أصلا ، وهذا فن كانت اليونان
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
