ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة ، قال عفيف : فتمنّيت بعد أنّي كنت رابعهم.
ومنهم العلامة النسائي في «الخصائص» (ص ٢ ط التقدم بمصر) قال : أخبرنا محمّد بن عبيد بن محمّد الكوفي ، قال : حدّثنا سعيد بن خثيم عن أسد ابن ودّاعة عن أبي يحيى بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف ، قال : جئت في الجاهليّة إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العبّاس بن عبد المطلب وكان رجلا تاجرا ، فانا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت ، إذ جاء شاب فرمي ببصره إلى السماء ، ثمّ قام مستقبل الكعبة ، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاء غلام فقام على يمينه ، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب ، فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عبّاس أمر عظيم ، قال العبّاس : أمر عظيم أتدري من هذا الشاب ، قلت : لا ، قال : هذا محمّد بن عبد الله ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام هذا عليّ ابن أخي أتدري من هذه المرأة هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، انّ ابن أخي هذا أخبرني أن ربّه ربّ السماء والأرض أمره بهذا الدّين الّذى هو عليه ، ولا والله ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة.
ومنهم الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٤٥٩ و ٥١١ ط حيدرآباد الدكن) قال :
حدثنا عبد الوارث ، حدّثنا قاسم ، حدّثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثنا أبي عن ابن إسحاق ، قال : حدّثنا يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جدّه قال لي : كنت امرأ تاجرا فقدمت الحج فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب لأبتاع منه بعض التجارة ، وكان امرأ تاجرا فوالله إنّي لعنده بمنى إذ خرج رجل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
