قال النّاصب خفضه الله
أقول : إنّ الامة اختلفت فيها أنّها فيمن نزلت ، وظاهر القرآن يدلّ على أنّها نزلت في ازواج النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وان صدق في النقل عن الصحاح وكانت نازلة في آل عبا ، فهي من فضائلهم ولا يدلّ على النصّ بالامامة «انتهى»
أقول
قد مرّ أنّ اختلاف المخالفين في ذلك خلف باطل ، وقوله : إن صدق في النقل إلى آخره على طريقة الفرض والاحتمال مما لا وجه له ، لأنّه قد ظهر منه في بعض المواضع الّذى حكم على بعض ما ذكره المصنّف من أحاديث المسند بأنّه ليس منه إنّ المسند كان موجودا عنده حال تأليفه هذا ، وكذا الصحيحين فان وجد هذا الحديث فيها ، فلا وجه لقوله : إن صح ، وان لم يجده كان ينبغي أن ينفى كونه منها ، ولهذا يعلم أنّ كلا من الجزم والاحتمال الصادرين منه في أمثال هذا المقام إنّما كان رجما بالغيب من غير أن حقّق ذلك عن مظانّه لعجزه عن دفع كلام المصنّف وبرهانه ، وأما ما ذكر من أنّه لا يدلّ على النصّ في الامامة ، ففيه أنّه نصّ في العصمة والأفضليّة المستدعيتين للنصّ بالامامة ، ولو تنزلنا فيدلّ على فضيلة إذا استجمع مع غيره من الفضائل المذكورة في هذا الكتاب تثبت الأفضليّة لما مرّ من أنّ حصر جهات الفضيلة في شخص دون غيره يستلزم أفضليّته عنه قطعا.
قال المصنّف رفع الله درجته
السابع والعشرون : في مسند (١) أحمد بن حنبل قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا
__________________
(١) سيأتي مدارك هذا الحديث عند التعرض لفضائل أهل البيت «ع».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
