وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي خيرا «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذه الأخبار بعضها في الصحاح وبعضها قريب المعنى منها ، وحاصلها التّوصية بحفظ أحكام الكتاب وأخذ العلم منه ومن أهل البيت وتعظيم أهل البيت ومحبّتهم وموالاتهم وكلّ هذه الأمور فريضة على المسلمين ولا قايل بعدم وجوبه على كلّ مسلم ، ولكن ليس فيما ذكر نصّ على خلافة عليّ بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأنّ هذا هو الوصيّة بالحفظ وأخذ العلم منهم وجعلهم قرناء للقرآن يدلّ على وجوب التعظيم وأخذ العلم عنهم والاقتداء بهم في الأعمال والأقوال وأخذ طريق السنّة والمتابعة من أعمالهم ولا يلزم من هذا خلافتهم وليس هو بالنصّ في خلافتهم بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومراد النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم توصية الأمّة بحفظ القرآن ومتابعة أهل البيت وتعظيمهم ، وهذا ممّا لا منازع فيه «انتهى».
أقول
وجه الاستدلال بالأحاديث المذكورة أن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل درجة من أحبّ عترته الطاهرة وتعلّق بغصن من شجرتهم الطيّبة من أهل الجنّة ، وأمر بالتمسك والأخذ بهم ، وجعل المتمسك بهم وبالكتاب مصونا عن الضلال ، ولم يقم دليل من آية أو حديث متّفق عليه يدلّ على شيء من معاني هذه الأحاديث في شأن الخلفاء الثلاثة وعلى وجوب التمسك والأخذ بواحد منهم ، ولهذا اعترف أولياؤهم بعدم النصّ على شأن أبي بكر ، وقنعوا في إثبات خلافته باختيار بعض الامّة له كما مرّ ، ولو كان شيء من أمثال هذه الأحاديث موجودا في شأن أبي بكر لاحتج به يوم السقيفة ولم يحتج إلى الاحتجاج بما لا دلالة له على تعيينه من حديث الأئمة من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
