غدا إلى رجل يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرّار غير فرار ، لا يرجع حتّى يفتح الله له ، فبات النّاس يتداولون ليلتهم أيّهم يعطاها ، فلمّا أصبح النّاس غدوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علىّ بن أبي طالب عليهماالسلام؟ فقالوا : انّه أرمد العين ، فأرسل اليه فأنى فبصق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في عينه ودعا له فبرأ ، فأعطاه الرّاية ومضى عليّ عليهالسلام فلم يرجع حتّى فتح الله على يديه «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : حديث خيبر صحيح ، وهذا من الفضائل العليّة لأمير المؤمنين عليهالسلام لا يكاد يشاركه فيها أحدكم من فضائل مثل هذا؟! والعجب انّ كلّ هذه الفضائل يرويه من كتب أصحابنا ويعلم أنّهم في غاية الاهتمام بنشر مناقب أمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة والثناء وفضائله وما هم كالرّوافض والشيعة في إخفاء مناقب مشايخ الصحابة ، فلو كان هناك نصّ كانوا مهتمين لنقله ونشره كاهتمامهم في نشر فضائله ومناقبه لخلوّهم عن الأغراض والاعراض عن الحقّ.
أقول
إنّ قوله : لا يكاد يشاركها فيها أحد ، يكاد أن يكون كيدا وتمويها ناشيا من غاية نصبه وعداوته لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وإلّا فقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي دافع الرّاية غدا إلى رجل يحبّ الله ورسوله إلى آخره ، يدلّ دلالة قطعيّة على أنّ هذه الأوصاف ما كانت في أبي بكر وعمر ، ألا ترى؟ أنّ السلطان إذا أرسل رسولا في بعض مهماته ولم يكف الرّسول ذلك المهمّ على وفق رأى السلطان فيقول السلطان : لأرسلّن في ذلك المهمّ رسولا كافيا عالما بالأمور ، دلّ دلالة قطعيّة على أنّ هذه الصّفات ما كانت ثابتة في الرّسول الأوّل ، وأنّ الرّسول الثاني أفضل من الأول ، وكذا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
