قال النّاصب خفضه الله
أقول : قد ذكرنا معني الوصاية وأنّه غير الخلافة فقد يقال : هذا وصيّ فلان على الصبىّ ، ويراد به انّه القائم بعده بأمر الصبىّ وهو قريب من الوارث ولهذا قرنه في هذا الحديث بالوارث ، وليس هذا بنصّ في الخلافة إن صحّت الرّواية «انتهى».
أقول
قد ذكرنا أيضا هناك انّ أصل معني الوصيّة في اللغة هو الوصل ، ومعناه العرفي أن يصل الموصي تصرّفه بعد الموت بما قبل الموت أيّ تصرّف كان ، فالوصيّ إذا اطلق يكون المراد به الأولى بالتصرف في امور الموصي جميعا ، إلا ما أخرجه الدّليل ، وإنّما يطلق على الوليّ الخاصّ كوليّ الطّفل بالاضافة والتقييد ، فيكون المراد بالوصيّ حيث أطلقه النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في شأن وصيّه عليهالسلام الخلافة وأولويّة التصرّف ، فثبت ما ادعيناه ، وأما ما ذكره من قرب معني الوراثة للوصيّة فلا يخفى بطلانه على ورثة العلم ولنضرب عنه صفحا.
قال المصنّف رفعه الله
السادس في مسند أحمد وفي الجمع بين الصّحاح الستّة ما معناه : انّ (١) رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث إليه عليّا عليهالسلام ، فردّه فرجع أبو بكر إلى النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنزل فيّ شيء؟ قال : لا ، ولكن جبرئيل جاءني وقال : لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك «انتهى».
__________________
(١) تقدم منا نقل بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٣ ص ٤٢٨ ، الى ص ٤٣٨)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
