المرام كما لا يخفى على ذوى الأفهام.
قال المصنف رفعه الله
الثالث من المسند (١) عن سلمان : إنّه قال يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من وصيّك؟ قال : يا سلمان ، من كان وصىّ أخى موسى؟ قال : يوشع بن نون ، قال : فانّ وصيّى ووارثي يقضى ديني وينجز موعدي علىّ بن أبي طالب عليهالسلام «انتهى».
قال النّاصب رفعه الله
أقول : الوصىّ قد يقال ويراد به من أوصى له بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشريعة وتبليغ العلم والمعرفة ، فان أريد هذا من الوصىّ فمسلّم ، انّه عليه الصلاة والسلام كان وصيّا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا خلاف في هذا ، وإن أريد الوصيّة بالخلافة فقد ذكرنا بالدّلائل العقليّة والنقلية عدم النصّ في خلافة علىّ ، ولو كان نصّا جليا لم يخالفه الصحابة ، وان خالفوا لم يطعهم العساكر وعامّة العرب سيما الأنصار «انتهى».
أقول
الوصىّ بالمعنى الأوّل الّذى ذكره النّاصب أيضا يستدعى ان يكون بالنسبة إلى الخليفة ، إذ ليس معنى الخليفة إلّا من أوصاه النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشريعة وتبليغ العلم والمعرفة ، وأنّى حصل هذا الحفظ والتبليغ للثلاثة المتحيرين في آرائهم الجاهليّة؟ فضلا عن ضبط معاني الكتاب والسنة ، ولو سلّم
__________________
(١) تقدم منا نقل بعض مدارك هذا الحديث على انحائه عن كتب القوم في (ج ٤ ص ٧١ الى ص ٧٦)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
