كثير الصّدقات عظيم الخشوع ، كثير الصلاة ، والصّوم ، خشن اللّباس ، وكان عضد الدّولة ربما زار الشيخ المفيد ، عاش ستّا وسبعين وله أكثر من مأتي مصنّف ، وكان يوم وفاته مشهورا وشيعه ثمانون ألفا من الرفضة والشيعة وأراح الله منه «انتهى» ومنها انّه قال صدر العلماء الأمير صدر الدّين محمّد الشيرازي في أوائل حاشيته الجديدة على الشرح الجديد للتجريد عند تحقيق صيغة أفعل التفضيل في قول المصنّف المحقّق «قدسسره» وعلى أكرم أحبّائه ما هذه عبارته : اختلف المسلمون في أفضليّة بعض الصحابة ، فذهب أهل السنّة الى أنّ أبا بكر أفضلهم وأثبتوا ذلك بوجوه مذكورة في موضعها ، وبنوا على ذلك أنّ غيره ليس أفضل منه ، ومنعوا اطلاق الأفضل على غيره منهم ، وذهب الشيعة إلى انّ عليّا أفضلهم وأثبتوا ذلك بمالهم من الدلائل ، وبنوا على ذلك أنّ غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا أن يطلق الأفضل على أحد من الصحابة غيره واستمرّ هذا الخلاف والمراء بينهما ، وفي كلّ من الطائفتين علماء كبار ، عارفون باللغة حقّ المعرفة ، فلو كان معني الصيغة ما ظنّه هذا القائل ، لصحّ ان يكون كل واحد منهما أفضل من الآخر ولم يتمشّ هذا الخلاف والمراء والمنع ، وكيف يجوز أن يكون معناها ذلك؟ ولم يتنبه له أحد من هذه الجماعات الكثيرة وبقي الخلاف والبناء والمنع المذكورة بين الطائفتين قريب من ثمانمائة سنة «انتهى كلامه» ومنها ما طويناه على غره حذرا عن الاطناب المفضي الى الإسهاب.
قال المصنف رفع الله درجته
الثاني من (١) مسند أحمد : لمّا نزل : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ). جمع
__________________
(١) لا يخفى أن عبارة المصنف رحمهالله في نسخة الكتاب هكذا : روى أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عباس من عدة طرق : أن عليا عليهالسلام أول من اسلم «إلخ» وقد حذف الناصب اكثر ذلك من البين «منه ره».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
