الايلخانية المنسوبة إلى السلطان الفاضل السّعيد أو أولجايتو محمّد خدا بنده أنار الله برهانه ، انّ زمانهم أكثر تربية للأولياء والعلماء والحكماء والفقهاء ، وكان معاصر المصنف العلامة خلق كثير كنجم الدّين عمر الكاتبي ، القزويني ، والقاضي البيضاوي ، والعلامة الشيرازي ، والحكيم أحمد بن محمّد الكيشي والمولى الفاضل بدر الدّين محمّد الحنفيّ الشوشتري ، والقاضي نظام الدّين عبد الملك المراغي ، والسيّد ركن الدّين الموصلي ، وولد صدر جهان البخاري ، وغيرهم من مشاهير الحكماء والمتكلّمين الذين عجزوا عن مناظرته ، فسلّموا له حقيّة مذهبه إلى أن اختار السلطان مع كثير من أهل زمانه مذهب الاماميّة على التفصيل المشهور المسطور في سير الجمهور ، فالقول بانحطاط درجة مثل هذا العلم العلامة الّذي سلم علوّ درجته مثل هذه العلماء الاعلام إزراء بجلالة قدرهم ، مع ظهور انّ هذا النّاصب الشّقي الفضول لا يصلح لحمل غاشيتهم ، بل لرعى ماشيتهم ، وبالجملة ما أتى به من القول بسقوط درجة المصنّف العلامة ، كلام ساقط ، قد كفى مؤنة الرّد عليه شيوع صيت كماله بين الجمهور وظهور ندور أمثاله كالنّور على قلل الطّور ، ولا لوم على هذا القاصر الشقي في النفي والإنكار المذكور ، لأنّ ذلك من هزل الدّهر مع أهل الجهل والغرور ، وأمّا قوله وهو لا يعرف المسند إلّا الصحيح ، فكلام سقيم ، والصحيح أن النّاصب لم يعرف من الصحيح إلّا ما سمّاه مؤلّفه بالصحيح ولو سموا جميع المسندات والمرسلات بالصحيح ، لاستوى الكلّ عنده في الصحة ومن أين علم أنّ البخاري ومسلما قد أتيا بما شرطاه من أسباب الصّحة ، وقدرا على تميز رواة الصحيح من رواة الضعيف ، وأنّ أحمد مثلا لم يميّز ذلك بمثله ، ولم لا يجوز أن لا يكون جرح من جرحه مسلم ، وروى عنه أحمد مثلا ثابتا عنده ، كما قيل بمثله في جواب من عاب مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء والمتوسطين ، فقد نقل النّووي في ذلك عن ابن الصّلاح وجوها من الجواب ، منها : أنّ ذلك يمكن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
