|
قولي له : ما بال قلبك قاسيا |
|
ولقد عهدتك بي وأنت رحيم |
|
إني أجلك أن أقول ظلمتني |
|
والله يعلم أنني مظلوم (٣٠) |
وأجاب الزمخشري الأمير شبل الدولة أبو الهيجاء مقبل بن عطية البكري الذي مدحه بعدة أبيات فقال :
|
شعره أمطر شعبي شرفا |
|
فاعتلى منه نبات الجسد |
|
كيف لا يستاسد النبت إذا |
|
بات مسقيا بنوء الأسد |
وقال أيضا في قصيدة طويلة يمدح بها الوزير مجير الدولة الأردستاني :
|
أيا حبذا سعدى وحب مقامها |
|
ويا حبذا أين استقل خيامها |
|
حياتي وموتي قرب سعدى وبعدها |
|
وعزي وذلي وصلها وانصرامها |
|
سلام عليها أين أمست وأصبحت |
|
وإن كان لا يقرا علي سلامها |
|
رعى الله سرحا قد رعى فيه سرحها |
|
وروض أرضا سام فيه سوامها |
|
إذا سحبت سعدى بأرض ذيولها |
|
فقد أرغم المسك الذكي رغامها |
|
وإن ما يست قضبان بان رأيتها |
|
تنكس واستعلى عليها قوامها (٣١) |
قال القفطي : وأنشدني أفضل الدين أميرك الزبياني له من قصيدة فيها :
|
يفوح كفوح المسك فاغم نشرها |
|
إذا التحبت فيها ذلاذل ريح |
|
يقول لها الطش السماوي والصبا |
|
مقيما على تلك الصبابة فوحي |
|
مضاجع سعدان مغارس حنوة |
|
مناجم قيصوم منابت شيح |
|
إذا ملح المكاء رجع صغيره |
|
يجاوبه قمريها بمليح |
|
كأن بديحا والغريض تطارحا |
|
على وتر للموصلي فصيح (٣٢) |
__________________
(٣٠) إنباه الرواة ٣ : ٢٧٠.
(٣١) إنباه الرواة ٣ : ٢٦٧.
(٣٢) إنباه الرواة ٣ : ٢٦٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣ ] [ ج ١٣ ] تراثنا ـ العدد [ 13 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2723_turathona-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)