|
(٢٥) حاولوا نعتها بدقة فكر |
|
لينالوا بها طريقا ومسلك |
|
فتجلت عن المنال وعزت |
|
عن دنو لهم به كان تمسك |
|
كلما حاولوا الوصول بعزم |
|
قذفتهم إلى الرسوم بمهلك |
|
قسما في جلاله مذ تجلى |
|
وبملك بدا له ليس يملك |
|
لم يحيطوا به على أي علم |
|
خاب من كان يدعيه ويؤفك |
|
(٣٠) سيد المرسلين مذ حار فيه |
|
قال : زدني فلست أعرف كنهك |
|
أين عيسى المسيح أم أين موسى |
|
عن جلال لقدسه ليس يدرك |
|
خر موسى لنوره مذ تجلى |
|
وذرى الطور من سناه تدكدك |
الفصل الثاني في العدل :
|
إن صنع الإله في الثقلين |
|
كان عدلا في عالم النشأتين |
|
حيث أن الإله لم يبد شيئا |
|
دون علم مذ أوجد الكونين |
|
(٣٥) فبطور الحكمين عقلا وشرعا |
|
كان عدلا مذ أوجد الحكمين |
|
وأمد الأنام منه بلطف |
|
قبل خلق السماء في يومين |
|
وأقات الأوقات لا لاحتياج |
|
باقتدار والنفع للعالمين |
|
فلهذا بذاته كان عدلا |
|
وبفعل العباد في الخافقين |
|
ومن العدل أنه باقتدار |
|
مدهم بالقوى على قدرتين |
|
(٤٠) وهداهم بفضله من قديم |
|
بعقول تهدي إلى النجدين |
|
إن يشأ ذا عصوا بغير اضطرار |
|
أو يشأ ذا اهتدوا إلى الحسنيين |
|
ليس جبرا وليس تفويض لكن |
|
هو أمر في أوسط الأمرين |
|
فهولا يظلم العبيد بشئ |
|
جل ربي عن ذاك في العالمين |
الفصل الثالث في النبوة :
|
ومذ الله كان قدما عليما |
|
أبدع الصنع محكما مستقيما |
|
(٤٥) حيث أن القبيح يصدر جهلا |
|
من جهول وكان فيه ... |
|
كيف أن الحكيم يفعل شيئا |
|
فيه قبح وكان فيه حكما |
![تراثنا ـ العدد [ ١٣ ] [ ج ١٣ ] تراثنا ـ العدد [ 13 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2723_turathona-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)