عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إلى طعام دعوا له فاستنتل رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أمام القوم ، قال : فإذا حسين مع الغلمان يلاعبهم.
قال : فأراد رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أن يأخذه ، قال : فطفق الصبي يفر هاهنا مرة ، وهاهنا مرة ، وجعل رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ووضع فاه على فيه فقبله.
قال : فقال : حسين مني وأنا منه ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط.
٢٠٩ ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وهيب ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى العامري ، قال : جاء حسين وحسين يستبقان إلى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فضمهما إليه وقال : الولد مبخلة مجبنة ، وإن آخر وطأة وطئها الله بوج (١).
٢١٠ ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ، قالا
__________________
(٢٠٩) وأخرجه أحمد في الفضائل ١٣٦٢ ، والمسند ٤ / ١٧٢ عن عفان ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٤ بطريقين عن عفان ثانيهما من طريق أحمد بن حنبل ، وزاد فيه مخزمه وليس فيه وإن آخر ...
ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأورده الذهبي في تلخيصه ساكتا عليه كنز العمال ١٣ / ٦٥٦ ، جمع الجوامع ٢ / ٦٢٢ ، وتقدم نحوه برقم ٢٠٥ عن ابن مسعود. وأخرج الحافظ أبو يعلى في مسنده ٦ / ١٥٠ نحوه عن أنس.
(١) وأورده ابن الأثير في النهاية (وطأ) ٥ / ٢٠٠ بلفظ : إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون ، وإنكم لمن ريحان الله وإن آخر وطأة وطئها الله بوج.
أي تحملون على البخل والجبن والجهل يعني الأولاد ، فإن الأب يبخل بإنفاق ماله ليخلفه لهم ويجبن عن القتال ليعيش لهم فيربيهم ، ويجهل لأجلهم فيلاعبهم ، وريحان الله رزقه وعطاؤه.
ووج : من الطائف ...
والمعنى أن آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفار كانت بوج ، وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(٢١٠) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٤٦٧ وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٠٠ ، وأخرجه الحاكم في المستدرك
![تراثنا ـ العدد [ ١٠ ] [ ج ١٠ ] تراثنا ـ العدد [ 10 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2720_turathona-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)