وقال أيضا مشطرا والأصل لغيره :
|
(همت لتقضي من توديعه وطرا) |
|
غداة أمت بها الأظعان مصرعه |
|
فمذ رأته على جثمانه وقعت |
|
(وقد أبى سوط شمر أن تودعه) |
|
(ففارقته ولكن رأسه معها) |
|
كالبدر كان القنا الخطي مطلعه |
|
بالرغم منها سرت عنه مفارقة |
|
(وغاب عنها ولكن قلبها معه) |
وقال هذه القصيدة يذكر فيها أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ ويختمها بمصيبة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ منها قوله :
|
أيها الغافل لا نلت نجاحا |
|
خالف النفس ودع عنك الملاحا |
|
وأفق من سكرة الغي ولا |
|
تحسبن الجد من قولي مزاحا |
|
كم تمادى في الهوى لا ترعوي |
|
وغراب البين يدعوك الرواحا |
|
كيف لا تقلع عن معصية |
|
ونذير الشيب في المفرق لاحا |
|
آذنت فيك الليالي بالفنا |
|
ودنا الموت مساء أو صباحا (٥) |
|
أنت من فوق مطى الأيام |
|
والفلك الأطلس يحدوك لحاحا |
|
فاتخذ زادا من التقوى وكن |
|
خافضا لله من ذل جناحا |
|
معرضا عن زهرة الدنيا فهل |
|
لفتى يغتر في الدنيا فلاحا (٤) |
|
إنها دار غرور طبعها الغدر |
|
والمكر فبعدا وانتزاحا |
|
أو لم تسمع بما قد صنعت |
|
ببني أحمد لم تخش افتضاحا (١٠) |
|
شتتهم فرقا واجترحت (٥) |
|
سيئات تملأ القلب جراحا |
|
صوبت فيهم سهاما لم تصب |
|
غير قلب الدين واستلت صفاحا |
|
أظهرت أبناؤها ما أضمرت |
|
واستباحوا كل ما ليس مباحا |
وقال مؤرخا هدم قبور البقيع لأئمة أهل البيت عليهمالسلام :
|
لعمرك ما شاقني ربرب (٦) |
|
طفقت لتذكاره أنحب |
__________________
(٤) هكذا جاءت القافية في الأصل الذي نقلنا عنه ، وهي ملحنة كما ترى.
(٥) اجترح : اكتسب.
(٦) الربرب : القطيع من بقر الوحش.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠ ] [ ج ١٠ ] تراثنا ـ العدد [ 10 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2720_turathona-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)