وأهله قالوا : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين زوّج عليّا من فاطمة عليهماالسلام ، خطب وساق الخطبة إلى أن قال : ثمّ إن الله أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ وقد زوجته على أربع مائة مثقال فضة إن رضي بذلك عليّ ، فقال عليّ : رضيته عن الله ورسوله إلخ ثمّ دعا رسول الله لهما بالخير والبركة وطيب الذريّة.
ومنهم العلامة الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص ٢٣٤ ط تبريز) قال : وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنى أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنى أبو الفضل بن أبى نصر العطار ، حدّثنى أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن عبد الله القطّان ، حدّثنى محمّد بن أحمد بن هارون الدّقاق ، حدّثنى علىّ بن محيا ، حدّثنى عبد الملك بن حباب بن عمران بن يحيى بن معين ، حدّثنى محمّد بن دينار من أهل الساحل دمشقي ، حدّثنى هشيم (خ بن) عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس ابن مالك ، قال : كنت عند النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم فغشيه الوحى فلمّا أفاق قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أمرنى أن ازوّج فاطمة من علىّ ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزّبير وبعددهم من الأنصار ، قال : فانطلقت فدعوتهم له فلمّا أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب اليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الّذى خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلىاللهعليهوسلم ثمّ انّ الله جعل المصاهرة نسبا لا حقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج بها الأرحام ، والزمها الأنام ، فقال عزوجل : وهو الّذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربّك قديرا فأمره يجري إلي قضائه ، وقضائه يجري إلى قدره ، فلكلّ قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل اجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده امّ الكتاب ، ثمّ إنّى أشهدكم أنّى زوّجت فاطمة من علىّ على أربعمائة مثقال فضّة ، إن رضى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2716_ihqaq-alhaq-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
