فدخل علىّ على فاطمة ابنة رسول الله فوجدها قد حلّت وتهيّأت ، فقال : مالك يا ابنة رسول الله ، قالت : أمرنا رسول الله أن نحلّ بعمرة فأحللنا ، قال : ثمّ أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا فرغ من الخبر عن سفره قال رسول الله : انطلق فطف بالبيت وحلّ كما حلّ أصحابك ، فقال : يا رسول الله إنى قد أهللت بما أهللت به ، قال : ارجع فاحلل كما حلّ أصحابك ، قال : قلت يا رسول الله إنّى قلت حين أحرمت : اللهم إنّى أهللت بما أهل به عبدك ورسولك ، قال : فهل معك من هدى؟ قال : قلت : لا قال : فأشركه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في هديه ، وثبت على إحرامه مع رسول الله حتّى فرغا من الحجّ ونحر رسول الله صلىاللهعليهوسلم الهدي عنهما.
الحديث الثالث
مارواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة المحدث أحمد بن حنبل في «المسند» (ج ١ ص ٢٥٣ ط مصر) قال:
حدثنا عبد الله ، حدّثني أبى ، ثنا عفان ، ثنا خالد ، ثنا يزيد بن أبى زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال : قدمنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حجاجا فأمرهم فجعلوها عمرة ، ثمّ قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلوا ولكن دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة ، ثمّ أنشب أصابعه بعضها في بعض ، فحلّ النّاس إلّا من كان معه هدى ، وقدم علىّ من اليمن فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : بم أهللت؟ قال : أهللت بما أهللت به ، قال : فهل معك هدي؟ قال : لا ، قال : فأقم كما أنت ولك ثلث هديي ، قال : وكان مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم مائة بدنة.
وفي (ص ٢٦٠ الطبع المذكور) قال :
حدثنا عبد الله ، حدّثنى أبى ، ثنا يعقوب ، ثنا أبى ، عن ابن إسحاق ، قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2716_ihqaq-alhaq-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
