واحد منهم عن النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّه قال يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، (وبعضهم) لا يزيد على من كنت مولاه فعليّ مولاه*
ومنهم العلامة عز الدين ابن الأثير الجزري في «اسد الغابة» (ج ٥ ص ٣٨٣ ط مصر سنة ١٢٨٥) قال :
عيسى بن عبد الله عن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ، عن يزيد بن عمرو بن مورق ، قال : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز (وحينئذ) يعطى النّاس العطايا فتقدمت إليه ، فقال : ممن أنت؟ قلت : من قريش ، قال : من أيّ قريش؟ قلت : من بنى هاشم؟
فقال : من أيّ بنى هاشم؟ قلت : مولى علىّ قال : من علىّ؟ فسكتّ ، فوضع بده على صدره ، وقال : أنا والله مولى علىّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : حدّثنى عدّة أنّهم سمعوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ثمّ قال : يا مزاحم كم تعطى أمثاله؟ قال : مائة أو مائتي درهم ، قال : أعطه ستّين دينارا لولاية علىّ بن أبي طالب ، ثمّ قال لي : ألحق ببلدك فيأتيك مثل ما يأتى نظراك ، أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
وفي (ج ٣ ص ٩٢ ، الطبع المذكور) قال :
روى عبد الله بن سنان عن أبى الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى ابن ضمرة قالا : لمّا صدر رسول الله صلىاللهعليهوسلم من حجّة الوداع ولم يحجّ غيرها أقبل حتّى إذا كان بالجحفة وذلك يوم غدير خمّ من الجحفة وله بها مسجد معروف فقال : أيّها النّاس انّه قد نبّأنى اللطيف الخبير انّه لم يعمر نبىّ إلّا نصف عمر الّذى قبله وانّى يوشك ان ادعى فأجيب ثمّ ذكر الحديث إلى أن قال : فأخذ بيد علىّ فرفعها وقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وذكر الحديث أخرجه أبو موسى.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2716_ihqaq-alhaq-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
