منبري وقوم دون قومي بمرقاة وقل للنّاس : الا من عقّ والديه فلعنة الله عليه ، ألا من أبق عن والديه فلعنه الله ، ألا من ظلم أجيرا أجرته فلعنة الله عليه ، يا أصبغ فقلت ما أمرني به حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقام من أقصى المسجد رجل فقال يا أبا الحسن تكلّمت بثلاث كلمات وأوجزتهن فاشرحهن لنا ، فلم أرد جوابا حتّى أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت له ما كان من الرّجل فقال الأصبغ فأخذ بيدي فقال يا أصبغ : أبسط يدك فبسطت يدي فتناول إصبعا من أصابع يدي فقال : يا اصبغ كذا تناول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إصبعا من اصابعي كما تناولت إصبعا من أصابعك ،
ثم قال : يا أبا الحسن الا وأنا وأنت أبوا هذه الامة ، فمن عقنا فلعنة الله عليه الا وأنى وأنت موالي هذه الامة فمن أبق منا فلعنة الله عليه ، ألا وأنى وأنت أجيرا هذه الامة فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة الله عليه ، قل آمين ، فقلت : آمين.
قال الأصبغ : ثمّ أغمي عليه عليهالسلام ثمّ أفاق فقال : لي أقاعد أنت يا أصبغ؟ فقلت نعم يا مولاي ، قال أزيدك حديثا آخر قلت نعم زادك الله مزيد كلّ خير ، قال يا أصبغ لقيني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبين الغم في وجهى فقال لي النّبى أراك مغموما ألا أحدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا؟ قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيّين والشهداء ثمّ يأمرني الله فأصعد فوقه ثم يأمرك الله يا على أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأولين والآخرين الا يرانا فنادى الملك الذي دونك بمرقاة معا شر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه إياه ، أنا رضوان خازن الجنان ، الا ان الله بمنه وفضله وجلاله أمرني أن ادفع مفاتيح الجنة الى محمد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) وان محمدا قد أمرنى أن أدفع الى على رضى الله عنه فاشهد والى عليه ، ثم تقوم ذلك الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة وقام مناديا يسمع أهل الموقف معاشر المسلمين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
