(ص ٣٨ مخطوط)
وعن عبابة الأسدى قال : بينما عبد الله بن العباس رضى الله عنه يحدّث النّاس على شفير زمزم إذ جاء رجل فقال : يا ابن العباس ما تقول فيمن يقول : لا إله إلا الله ثمّ لا يكفر بصوم ولا صلاة ولا حجّ ولا قبلة ولا جهاده ، فقال له ابن عبّاس : سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك ، فقال له الرّجل : ما جئت إلّا لهذا الأمر ، قال فممّن الرّجل؟ قال : من أهل الشّام ؛ قال : فخبرني بما سألتك عنه ، قال له : ويحك اسمع منّى إنّ مثل علي بن أبي طالب عليهالسلام كمثل موسى بن عمران عليهالسلام إذا أتاه الله التّوراة وظنّ أنّه قد استوجب العلم كلّه حتّى صحب الخضر عليهالسلام وانّ الخضر قتل الغلام فكان قتله لله فيه رضا ولموسى سخطا وخرق السّفينة فكان خرقها لله رضى ولموسى سخطا وإنّ عليا قتل الخوارج فكان قتلهم لله رضا ولأهل الضّلال سخطا ، اسمع منّى انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تزّوج زينب بنت جحشر فأولم وليمة وكان يدخل عليه عشرة عشرة فلبث عندها أيّاما وتحول إلى بيت أمّ سلمة رضى الله عنها ، فجاء علىّ رضى الله عنه فسلّم بالباب وقال لها : إن بالباب رجلا ليس بخرق ولا برق ويحبّ الله ورسوله ، قومي يا أمّ سلمة فافتحي له الباب ، فقامت امّ سلمة مجيبة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقالت : من ذا الذي بلغ خطب أن أقوم بمحاسني ومجاسدى ومعاضدى ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كالمغضب إنّه من يطع الرّسول فقد أطاع الله قومي فافتحي له الباب ، فقامت ففتحت الباب قال : فأخذ بعضدي الباب حتّى لم يسمع حثيثا وعلم أنّها وصلت مخدعها فدخل عند ذلك فقال : السّلام عليك يا رسول الله ، فقال : وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته يا قرّة عيني ، فقال لها يا ام سلمة أما تعرفيه؟ قالت : بلى يا رسول الله هذا على بن أبي طالب عليهالسلام قال : يا أمّ سلمة خليفتي ووصيّي وانه وولديه قرة عيني وريحانتي من الدنيا ، يا امّ سلمة انه خليفتي في أهلى واشهدي انّ لحمه لحمى ودمه دمى ، اشهدي يا ام سلمة انه أول من يرد على الحوض ، وهو امام المتقين ، وانه وليي في الدّنيا والآخرة ، واشهدي يا امّ سلمة إنه قاتل الناكثين والقاسطين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
