تفاخر من في القلادة واسطتها وفي الاشراف سادتها ، نحن أكرم أهل الأرض زندا لنا الشرف الثّاقب والكرم الغالب ، ثمّ تزعم انّى سلمت الأمر لمعاوية ، فكيف يكون ، ويحك كذلك وأنا ابن أشجع العرب ولدتني فاطمة سيدة النساء وخيرة الامّهات لم افعل ويحك ذلك جبنا ولا فرقا ، ولكنّه بايعنى مثلك وهو يطلب بترة ويداجيني المودة فلم أثق بنصرته لأنكم بيت غدر وأهل احن ووتر ، فكيف لا تكون كما أقول؟ وقد بايع أمير المؤمنين أبوك ، ثمّ نكث بيعته ونكص على عقبيه واختدع حشية من حشايا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليضلّ بها الناس ، فلما دلف نحو الاعنة ورأى بريق الاسنة قتل بمضيعة لا ناصر له واتى بك أسيرا ، وقد وطئتك الكماة بأظلافها والخيل بسنابكها ، واعتلاك الأشتر فغصصت بريقك وأقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشته الليوث ، فنحن ويحك نور البلاد وأملاكها ، وبنا تفتخر الامّة وإلينا تلقى مقاليد الأزمّة ، نصول وأنت تختدع النساء ثم تفتخر على بنى الأنبياء ، لم تزل الأقاويل منّا مقبولة وعليك وعلى أبيك مردودة دخل الناس في دين جدّى طائعين وكارهين ، ثم بايعوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقتلا عند نكثهما بيعته واتى بك أسيرا تبصبص بذنبك فنا شدته الرحم ان لا يقتلك فعفا عنك ، فأنت عتاقة أبي وانا سيّدك وأبى سيّد أبيك فذق وبال أمرك ، فقال ابن الزبير اعذرنا يا أبا محمّد فانّما حملني على محاورتك هذا واشتهى الإغراء بيننا فهلّا إذا جهلت أمسكت عنّى فانّكم أهل بيت سجيّتكم الحلم ، قال الحسن : يا معاوية انظر أاكع عن محاورة أحد ويحك ؛ أتدري من أىّ شجرة أنا وإلى من أنتمى؟ انته قبل ان اسمك بسمة يتحدّث بها الركبان في آفاق البلدان ، قال ابن الزبير : هو لذلك أهل ، فقال معاوية : اما انّه قد شفا بلابل صدري منك ورمى مقتلك فبقيت في يده (ج ٤)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
