العبدى عن أبى سعيد إن النبي صلّى الله عليه تعالى عليه وسلّم قال : لأعطين الرّاية رجلا كرارا غير فرار فقال حسان : يا رسول الله تأذن لي أن أقول في علي شعرا قال : قل ، فقال:
فذكر الأبيات بعين ما تقدّم عن «مناقب» ابن المغازلي ملخّصا.
لكنّه ذكر في البيت الثاني بدل قوله : شفاه : حباه.
وفي البيت الثاني بدل قوله اليوم صارما : والإله يحبّه. وبدل قوله محاميا : مواتيا.
وفي البيت الثالث بدل قوله يحبّ الهى. يحبّ النّبى ، وبدل المصرع الثاني منه : فينفتح هاتيك الحصون والتواليا ـ.
ومنهم العلامة عبد الله الشافعي في «مناقبه» (ص ٣٩ مخطوط)
روى عن سلمان الفارسي قال نزل النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم على خيبر فمكث فطال مكثه عليهم ، فأرسل جيشا يقدمهم أبو بكر فرجع عشيّة من غير فتح فأنفد في اليوم الثاني عمر في جيش فعاد عشيّة ولم يفتح على يديه فبات النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم وبه من الغمّ غير قليل ، فلمّا أصبح خرج إلى النّاس قال : لأعطين الرّاية اليوم رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله كرّار غير فرّار. فتعرّض لها جميع المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أين علىّ حيث فقده. قالوا : يا رسول الله هو أرمد. فأرسل اليه أبا ذر وسلمان فجاء وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ، فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم اذهب عنه الرّمد والحرّ والبرد وانصره على عدوّه وافتح عليه فانّه عبدك ويحبّك ويحبّ رسولك غير فرار ثمّ دفع إليه الرّاية فقال حسّان ابن ثابت في ذلك :
|
وكان علىّ أرمد العين يبتغى |
|
دواء فلمّا لم يحسّ مداويا |
الأبيات.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
