قدس روحه ، قال : أنا عبد الواحد الملح ، أنا أحمد النعيمي ، أنا محمّد بن يوسف ، نبأ محمّد بن إسماعيل ، نبأ قتيبة بن سعيد ، نبأ يعقوب بن عبد الرّحمن عن أبى حازم أخبرني سهل بن سعد انّ النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الرّاية غدا رجلا يفتح الله على يده يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فبات الناس يذكرون ليلتهم ايّهم يعطاها ، فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كلّهم يرجون أن يعطاها وقال : أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأتى به ، فبصق النّبي في عينيه ، ودعا له فبرأ ، حتّى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الرّاية فقال عليّ : يا رسول الله أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا قال : أنفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه ، فو الله لئن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من ان تكون لك حمر النعم ، قال الإمام محيي السنة : هذا حديث صحيح متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة عن سعيد.
ومنهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري النسابة المتوفى سنة ٧٣٢ في «نهاية الأدب» (ج ٧ ص ٢٥٢ ط القاهرة) قال بعد ما ساق الحديث :
وفي رواية قال : «يفتح الله على يديه». فبات النّاس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطاها ، فلمّا أصبحوا غدوا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أين عليّ بن أبي طالب»؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إليه سلمة بن الأكوع فدعاه ، فجاء على بعير له حتّى أناخ قريبا من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو أرمد ، قد عصب عينيه بشقة برد قطرىّ ، قال سلمة : فجئت به أقوده إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مالك»؟ قال رمدت ، فقال : «ادن منّي» فدنا منه فتفل في عينيه ، ودعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
