الله؟ فقال : أنت إلى خير ، إنّما أنزلت فىّ وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرك ، فقالوا كلّهم : نشهد انّ امّ سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما حدثتنا ، ثم قال علي عليهالسلام أنشدكم الله أتعلمون انّ الله أنزل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ، فقال سلمان : يا رسول الله عامّة أم خاصة؟ قال. أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك ، وامّا الصادقون فخاصّة لأخي علىّ وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله تعالى أتعلمون انّى قلت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة تبوك : لم خلقتني؟ فقال : انّ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك وأنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبى بعدي ، قالوا : اللهم نعم ، فقال : أنشدكم الله أتعلمون انّ الله أنزل في سورة الحج : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) إلى آخر السورة ، فقام سلمان فقال. يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملّة إبراهيم؟ قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الامّة قال سلمان : بيّنهم لنا يا رسول الله ، قال : أنا وأخى علىّ وأحد عشر من ولدي ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله أتعلمون انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال : يا أيّها الناس انّى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لن تضلوا ، فانّ اللطيف أخبرنى وعهد إلىّ انّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال يا رسول الله : أكل أهل بيتك؟ فقال : لا ولكن أوصيائى منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتى وولىّ كل مؤمن بعدي هو اوّلهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا على الحوض شهداء الله في أرضه وحجته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
