رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحد من هذه الامّة ، قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ، سئل عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أنزلها الله تعالى ذكره فخر الأنبياء وأوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلىّ بن أبي طالب وصيّى أفضل الأوصياء ، قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، وحيث نزلت : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ، وحيث نزلت : (لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) ، قال الناس : يا رسول الله أخاصّة في رسول الله أم عامّة في جميعهم؟ فأمر الله عزوجل نبيّه أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم ونصبني للناس بغدير خمّ ثم خطب فقال : أيّها الناس إنّ الله أرسلنى برسالة ضاق بها صدري وظننت انّ الناس يكذبوني فأوعدنى لا بلغها أو ليعذبني ، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال : أيّها الناس أتعلمون انّ الله عزوجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : قم يا على فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؛ فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاية ما ذا؟ فقال : ولاء كولائى ؛ من كنت أولى به من نفسه فعلىّ أولى به من نفسه فأنزل الله تعالى ذكره : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فكبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الله أكبر تمام نبوّتى وتمام دين الله ولاية علىّ بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصّة في علىّ عليهالسلام؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائى إلى يوم القيامة ، قالا ، يا رسول الله بيّنهم لنا ، قال : علىّ أخى ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في امّتى وولىّ كل مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
