خلقك إليك يأكل معى هذا الطير ، فجاء علىّ فأكل معه (١).
ومنهم العلامة النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ في كتابه «الخصائص» (ص ٥ ط التقدم بمصر) قال :
أخبرنا زكريّا بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، قال : أخبرنا مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر عن السّدى عن أنس بن مالك أن النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم كان عنده طائر فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير فجاء أبو بكر فردّه ، ثمّ جاء عمر فردّه ، ثمّ جاء علىّ فأذن له.
ومنهم الفقيه أبو الحسن على بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي
__________________
(١) قال العلامة محمد بن يوسف الگنجى الشافعي في كفاية الطالب (ص ٥٩) بعد نقل هذا الحديث :
وفيه دلالة واضحة على أن عليا (ع) أحب الخلق الى الله ، وأدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما دعا به ، وقد وعد الله تعالى من دعاه بالاجابة ، حيث قال عزوجل (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) فأمر بالدعاء ووعد بالاجابة وهو عزوجل لا يخلف الميعاد ، وما كان الله عزوجل ليخلف وعده رسله ولا يرد دعاء رسوله لا حب الخلق اليه ، ومن أقرب الوسائل الى الله تعالى محبته ومحبة من يحبه لحبه كما انشدنى بعض أهل العلم في معناه.
|
بالخمسة الغر من قريش |
|
وسادس القوم جبرئيل |
|
بحبهم رب فاعف عنى |
|
بحسن ظني بك الجميل |
العدد الموسوم في هذا البيت أراد بهم أهل البيت أصحاب العباء ، الذين قال الله تعالى في حقهم : (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وهم محمد رسول الله (ص) وعلى وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وسادس القوم جبرئيل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
