وزيد بن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ بن أبي طالب إنّه لا بدّ من أن أقيم أو تقيم ، فخلّفه ، فلمّا فصل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غازيا قال ناس : ما خلّف عليّا إلّا لشيء كرهه منه. فبلغ ذلك عليّا فاتبع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى انتهى إليه ، فقال له : ما جاء بك يا علىّ؟ قال : لا يا رسول الله إلا أنّى سمعت ناسا يزعمون أنّك إنّما خلّفتنى لشيء كرهته منّى ، فتضاحك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : يا علىّ أما ترضى أن تكون منّي كهارون من موسى غير أنّك لست بنبىّ؟ قال : بلى يا رسول الله. قال : فانّه كذلك.
ومنهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ٨ ص ٢٦٨ ط دار السعادة بمصر) قال :
أنبأنا أبو بكر عبد الله بن علىّ بن حمويه بن ابرك الهمداني بها ، أنبأنا أحمد ابن عبد الرحمن الشيرازي ، حدثنا ابو حفص عمر بن أحمد بن مونس بن نعيم البغدادي بها ، حدّثنى أبو علىّ الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي ، حدثنا عبد الوهّاب بن الضّحاك ، حدّثنا اسماعيل بن عيّاش قال : سمعت حريز بن عثمان قال : هذا الّذى يرويه النّاس عن النّبى (ص) قال لعلىّ أنت منّى بمنزلة هارون من موسى حقّ ولكن اخطأ السامع ، قلت : فما هو؟ قال : انما هو أنت منّى مكان قارون من موسى قلت عمن ترويه؟ قال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر.
ومنهم الحافظ ابن عبد البر المتوفى سنة ٤٦٣ في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٤٥٩ ط حيدرآباد الدكن)
وروى قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنت منّى بمنزلة هارون من موسى جماعة من الصحابة وهو من أثبت الآثار وأصحها رواه عن النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم سعد بن أبى وقاص (وطرق) حديث سعد فيه كثيرة جدّا قد ذكرها ابن أبى خثيمة وغيره ورواه ابن عبّاس وابو سعيد الخدري وامّ سلمة وأسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله وجماعة يطول ذكره*
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
