بعث بها ربك فخذها يا أحمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما فضلني به ، ثم أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، ثم يرفع رضوان ويدنو مالك النيران فيقول : السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا محمّد فأقول : السلام عليك ايها الملك فمن أنت فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك؟ فيقول : أنا خازن النيران فهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّك فخذها يا أحمد ، فأقول قد قبلت ذلك من ربّى فله الحمد على ما فضّلني ، ثم أدفعها إلى أخى علي بن أبي طالب ثم يرجع مالك النيران فيقبل على ومعه مفاتيح الجنّة ومقاليد النّار حتى يقف على عجزة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفيرها واشتد حرها وعلىّ آخذ بزمامها فتقول له جهنم : يا على قد أطفأ نورك لهبى ، فيقول لها على : قرى يا جهنم خذي هذا واتركي هذا ، خذي هذا عدوى واتركي هذا وليي ، وأن جهنم يومئذ أشد مطاوعة من غلام أحدكم لصاحبه فان شاء يذهبها بمنّه «يمنة ظ» وان شاء يذهبها بسره «يسرة ظ» ، ولجهنم يومئذ مطاوعة لعليّ في ما يأمرها به في جميع الخلائق.
ومنهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في «فرائد السمطين» (مخطوط) قال :
حدثني أبي «رض» قال : نبأ سعد بن عبد الله قال : نبأ محمّد بن أحمد بن يحيى قال : نبأ العباس بن معروف قال : نبأ أبو حفص العبدى عن أبي هارون العبدى عن أبي سعيد الخدري فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «درّ بحر المناقب».
ومنهم العلامة الشيخ سليمان القندوزى المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ٨٤ ط اسلامبول) قال :
روى عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إذا سألتم الله عزوجل فاسألوه لي الوسيلة ، فسئل عنها؟ فقال : هي درجة في الجنّة وهي مائة ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة يسير الفرس الجواد شهرا مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة زمرد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
