والله ما يخفي عليك حالي ولا من أمرى شيء ما أملك غير درعي وسيفي وناضخى ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا علي أمّا سيفك فلا غنى لك عنه تجاهد به في سبيل الله ، وأما ناضحك فتنضح على أهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكن أزوجك على درعك ورضيت به منك ، وابشر يا أبا الحسن فانّ الله قد زوّجك بها في السّماء قبل أن ازوّجك بها في الأرض ولقد هبط علىّ ملك من السماء قبل أن تأتينى لم أر قبله في الملائكة مثله بوجوه شتّى وأجنحة شتّى فقال لي : السّلام عليك يا رسول الله ابشر باجتماع الشّمل وطهارة النسل ، فقلت وما ذاك أيها الملك؟ فقال : يا محمّد أنا الملك الموكل بإحدى قوائم العرش سألت الله أن يأذن لي ببشارتك وهذا جبرئيل عليهالسلام على أثري يخبرك عن ربّك بكرامة الله عزوجل لك ، قال النّبي صلىاللهعليهوسلم فما استتم الملك كلامه حتّى هبط جبرئيل عليهالسلام فقال : السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ وضع يدي حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنّور ، فقلت : حبيبي جبرئيل ما هذه الخطوط؟ قال : إنّ الله عزوجل قد اطلع على الأرض اطلاعه فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ثمّ اطلع إليها ثانية واختار منها لك أخا ووزيرا وصاحبا وحبيبا فزوّجه ابنتك فاطمة فقلت حبيبي جبرئيل ومن هذا الرّجل فقال أخوك في الدين وابن عمّك في النّسب علي بن أبي طالب وإنّ الله تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي وإلى الحور العين أن تزيني وإلى شجرة طوبى أن احملي الحلىّ والحلل وأمر الملائكة أن تجتمع في السّماء الرابعة عند البيت المعمور فهبطت ملائكة الصفح الأعلى وأمر الله تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور وهو المنبر الذي خطب عليه آدم عليهالسلام حين علّمه الأسماء وأمر الله عزوجل ملكا من الملائكة الحجب يقال له راحيل فعلا على ذلك المنبر فحمد الله تعالى بجميع محامده وأثنى عليه بما هو أهله فارتجت السّموات فرحا وسرورا قال جبرئيل عليهالسلام : وأوحى الله تعالى إليّ أن اعقد عقدة النّكاح فانّي زوجت عليّا وليي بفاطمة أمّتى بنت رسولي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
