قريب قالوا : خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي عليهالسلام فقال : لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل ، ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفى في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ولقد توفى فيها يوشع بن نون وصي موسى وما خلف صفراء ولا بيضاء الا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال : أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، انا ابن البشير ، انا ابن النذير ، انا ابن الداعي إلى الله عزوجل باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، فاقتراف الحسنة مودتنا اهل البيت قال أبو مخنف عن رجاله ، ثم قام ابن عباس بين يديه فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا له وقالوا : ما أحبه إلينا وأحقه بالخلافة فبايعوه.
ثم نزل عن المنبر.
ومنهم العلامة المؤرخ شهاب الدين ابن عبد ربه المتوفى سنة ٣٢٨ في «العقد الفريد» (ج ٢ ص ٦ ط الشرفية بمصر)
روى الحديث بعين الرواية المنقولة ثانيا عن «الطبقات الكبرى» الا انه ذكر قبل قوله : إلّا سبعمائة ما ترك صفراء ولا بيضاء.
ومنهم الحافظ أبو نعيم المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ١ ص ٦٥ ط السعادة بمصر) قال :
حدثنا أبو بحر محمّد بن الحسن ، ثنا محمّد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا اسماعيل بن أبي خالد فذكر الحديث بعين الرواية المنقولة اوّلا عن «الطبقات
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
