في رجل ، قال له النّبي صلىاللهعليهوسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا : يحب الله ورسوله (١) قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين على؟ قالوا : هو في الرّحل يطحن قال : وما كان أحدكم ليطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد ، لا يكاد يبصر ، قال : فنفث (٢) في عينيه. ثمّ هزّ الراية ثلاثا ، فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حي ، قال : ثم بعث فلانا بسورة التّوبة ؛ فبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، قال : لا يذهب بها إلّا رجل منّى وأنا منه ، قال : وقال لبني (٣) عمّه : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة قال : وعلى معه جالس ، فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليّي في الدّنيا والآخرة ، قال : فتركه ، ثم أقبل على رجل منهم فقال ، أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ، فأبوا ، قال : فقال على : أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة ، قال : وكان أوّل من أسلم من النّاس بعد خديجة ؛ قال : وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال : وشرى على نفسه لبس ثوب النّبي صلىاللهعليهوسلم ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلىاللهعليهوسلم فجاء أبو بكر ، وعلى نائم قال : وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله ، قال : فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له على : إن نبيّ الله صلىاللهعليهوسلم قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله ، وهو يتضور ، قد لف رأسه في الثوب ، لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا إنك للئيم ، كان صاحبك نراميه ، فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك ، قال : وخرج بالنّاس في غزوة تبوك قال :
__________________
(١) ـ وزاد في المستدرك ومناقب الخوارزمي ومناقب الشيخ عبد الله الشافعي يحبه الله ورسوله
(٢) ـ وفي الخصائص ـ ومناقب الشيخ عبد الله الشافعي ـ تفل ، بدل نفث.
(٣) ـ وزاد في مناقب الخوارزمي ـ ولعمومته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
